top of page

لماذا ماليفيتش؟

القيّمة: داليا دنون

أوريت توخمان | أورن هوفمان | جوزيان فعنونو | دافنا سارتئيل | فيرونيك عنبار | زهدي قادري | حاجيت كاجينيتس
حايا شبس أفتاليون | لاري ابرامسون | ميخائيل جروبمان | ناداف راوخفيرغر | ناحوم تيفيت | ناتالي يششكاري 
بنينا رايخمان | ريفكا جلعاد | شوكي بوركوفسكي | تمار ليدربيرج | تيرتسا أولمان

 

في عام 1915، عرض كازيمير ماليفيتش المربع الأسود على خلفية بيضاء وبقية أعماله السوبرماتيسية الأولى في معرض سُمي "0.10" في بتروغراد. المربع الأسود على خلفية بيضاء، الذي أطلق عليه اسم "صفر الشكل"، علّقه تحت السقف في زاوية غرفة العرض، في موقع الأيقونة المقدسة المنزلية، ضمن نمط الترتيب التقليدي للبيت الأرثوذكسي الروسي.


وضعه في الزاوية المخصصة للأيقونة المقدسة مثّل ثورة: تخلّي مطلق عن التمثيل البصري للعالم لصالح فنّ نقي يسعى للتحوّل إلى شكل، نور ومادة، تكون هي بحد ذاتها الرسالة، المحتوى وجوهر العمل الفني.


طمح ماليفيتش إلى فنّ نقي لا يعتمد على الواقع الظاهري. وقد ابتكر مفهوم السوبرماتيسية الذي رفض أي نوع من السرد. لم يكن الهدف من الفنّ هو سرد قصة. بل كان هدفه إثارة استجابة حسّية وروحية لدى المشاهد من خلال تنظيم الأشكال والألوان النقية.
تحدث ماليفيتش عن تراكيب تجريدية قائمة على أشكال أساسية وتسعى إلى وعي جديد ونظام روحي طوباوي (يوتوبي)، في عصر الفوضى والثورة. في عمله، توقفت المادة، الشكل والنور عن كونها وسيلة وصف؛ بل أصبحت مربع، خط، بقعة أو فضاء يُختبر على الفور كحضور نقي.


من هذا التوتر، الذي يتأرجح بين الاختزال الشكلي (formal reduction) والعمق الروحي، انفتحت مساحة جديدة يتعايش فيها الحسّي والروحي، وأصبح السطح التصويري حقلًا للوعي.
 
معرض "لماذا ماليفيتش؟" هو معرض جماعي يشارك فيه 18 فنانًا، ويسعى إلى دراسة سبب وما إذا كانت أفكار ماليفيتش لا تزال ذات صلة اليوم - في عصر تحول فيه الشكل أحيانًا إلى إشارة، شعار أو منتج، والعالم غارق في الصور، الاضطرابات والقلق الوجودي.
من هذا الفائض، تنشأ الحاجة إلى العودة إلى أساسيات التجربة البصرية: النور، الفراغ، المادة، البقعة، الفعل، الحركة والاختزال. الفنانون المشاركون لا يقلّدون ماليفيتش، بل يواصلون روح البحث التي حركته. هم يعرضون مقاربات مختلفة تدرس نظريته وفلسفته: البحث عن شكل ليس كائنًا بل حدث وعي، والبحث عن مادة تتجلى كـ انطباع، أثر، ذكرى أو اختفاء.
 
يقدم المعرض مجموعة من الأعمال التي تعكس: المينيمالية (التبسيطية)، فعل الجسد، العمل مع النور والانكشاف، الرسم والتصوير اللذان لا يمثّلان بل يكشفان، أعمال سياسية وهندسة معمارية للبيئة البشرية. كل هذا يخلق مساحة يكون فيها الاختزال بمثابة انفتاح على تجربة روحية حسّية جديدة. تمامًا كما سعى ماليفيتش لتجاوز التمثيل والوصول إلى السامي، فإن الأعمال في المعرض تلامس أيضًا الواقع الذي يفلت ويظهر فيما يُختبر حتى قبل أن يتم فك رموزه.


في الغالب، يُنظر إلى الفن النقي والتجريد الهندسي لماليفيتش على أنهما منفصلان عن المحتوى الملموس، خاليان من الصورة، الجسد أو السرد. ولكن في الواقع، هي تستند أيضًا إلى سياقات ثقافية، ذكريات، مشاعر، مواد، وحياة يومية.


في سيرورة المشاهدة التي يمر بها المشاهد، هناك ميل لفك الرموز، التعرف، الفهم، ومن خلال ذلك، تُتاح إمكانية للنظر بطريقة أخرى: أكثر انفتاحًا، حسّية وإبداعًا.


يوجد في المعرض حركة بين إيماءات اللون والخط الناتجة عن دافع عاطفي أو حدسي، وبين سيرورات عمل متعددة الطبقات قائمة على الملاحظة، المعالجة والتجريب. وإلى جانبها تظهر أعمال مبنية من خلال استقصاء مادي منهجي، وأحيانًا كرحلة بحث عن هيكل شكلي إيقاعي، نمطي أو عشوائي، يعيد صياغة العلاقات بين الشكل، المادة والمعنى.
 

18/12/25 -24/01/26

 לעמוד התערוכה

Shvil Hamerets 6, Tel Aviv

Wed-Thu 11:00 - 18:00

Fri-Sat 10:00 - 14:00

tel-aviv city.png
  • Instagram
  • Facebook Social Icon

המרץ 6, תל אביב 

ד'-ה' 18:00 - 11:00

ו'-ש' 14:00 - 10:00 

bottom of page